ابن الناظم

349

شرح ألفية ابن مالك

الساكن مع التاء لما بينهما من مقاربة المخرج ومنافاة الوصف وذلك نحو اتصل فهو متصل واتسر فهو متسر هذا هو الغالب في كلام العرب وقوم من أهل الحجاز يتركون هذا الابدال ويقولون ايتصل فهو موتصل وايتسر فهو موتسر وما أصله الهمزة من هذا القبيل فقياسه ان لا تبدل تاء وذلك نحو ايتكل ايتيكالا الأصل ائتكل ائتكالا لأنه افتعل من الاكل ففاء الكلمة همزة ولكنها خففت بابدالها حرف لين لاجتماعها مع الهمزة التي قبلها ولا يجوز ابدال ذلك اللين تاء الّا ما شذ من قول بعضهم اتزر اي لبس الإزار وإلى هذا إشارة بقوله نحو ايتكلا ولا يريد انه يقال في افتعل من الاكل اتكل طاتا افتعال ردّ إثر مطبق * في ادّان وازدد وادّكر دالا بقي يجب ابدال تاء الافتعال وفروعه طاء بعد أحد حروف الاطباق وهي الصاد والضاد والطاء والظاء وذلك نحو اصطبر واضطرم واطعنوا واظلموا الأصل اصتبر واضترم واطتعنوا واظتلموا لأنها افتعل من صبر وضرم وطعن وظلم ولكن استثقل اجتماع التاء مع الحرف المطبق لما بينهما من مقاربة المخرج ومباينة الوصف إذ التاء من حروف الهمس والمطبق من حروف الاستعلاء فابدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها وهو الطاء وتبدل أيضا تاء الافتعال وفروعه دالا بعد الدال أو الزاي أو الذال كما إذا بنيت مثل افتعل من دان وزاد وذكر فإنك تقول فيه ادّان وازداد وادّكر الأصل ادتان وازتاد واذتكر فاستثقل مجيء التاء بعد هذه الأحرف فأبدلت دالا ثم أدغمت فيها الذال في نحو ادكر وقد تبدل ذالا بعد الذال وتدغم فيها كقول بعضهم اذكر ( فصل ) [ فا أمر أو مضارع من كوعد . . . ] فا أمر أو مضارع من كوعد * إحذف وفي كعدة ذاك اطّرد إذا كان الفعل على فعل مما فاؤه واو كوعد ووصل فإنه يلزم كسر العين في المضارع تحقيقا كبعد أو تقديرا كيهب ويجب حذف الواو استثقالا لوقوعها ساكنة بين ياء مفتوحة وكسرة لازمة وحمل على ذي الياء أخواته من أعد ونعد وتعد والامر أيضا لموافقته المضارع في لفظه نحو عد والمصدر على فعلة كعدة وزنة اصلهما وعد ووزن على مثال فعل ثم حمل المصدر على الفعل فحذفت فاؤه وعوض عنها تاء التأنيث فصار عدة وزنة ولو كان فعلة غير مصدر كان حذف الواو شاذا كقولهم للفضة رقة